الميداني
401
مجمع الأمثال
أشره من وافد البراجم قد ذكرت قصته في أول الكتاب عند قولهم ان الشقي وافد البراجم أشقى من راعى بهم ثمانين قد مر ذكره في باب الحاء في قولهم أحمق من راعى ضأن ثمانين أشعث من قتادة هي شجرة شديدة الشوك وهذا أفعل من شعث أمره يشعث شعثا فهو شعث إذا انتشر يقال لم اللَّه شعثك أي ما انتشر من أمرك أشحّ من ذات التّحيين قد ذكرت قصتها في هذا الباب عند قولهم أشغل من ذات التحيين أشدّ من لقمان العادي قالوا إنه كان يحفر لابله بظفره حيث بداله الا الصمان والدهناء فإنهما غلبتاه بصلابتهما أشدّ من فيل قال حمزة ان الهند تخبر عنه ان شدتة وفوته مجتمعان في نابه وخرطومه ثم زعموا ان أن قرنه نابه وان خرطومه أنفه وأوردوا من الحجة على ذلك ان نابيه خرجا مستطيلين حتى خرقا الحنك وخرجا اعقفين قالوا ودليلنا على ذلك أنه لا يعض بهما كما يعض الأسد بنا به بل يستعملهما كما يستعمل الثور قرنه عند القتال والغضب واما خرطومه فهو وان كان انفه فإنه سلاح من أسلحته ومقتل من مقاتله أيضا أشدّ من فرس هذا يجوز ان يكون من الشدة ومن الشد أيضا وهو العدو أشاى من فرس هذا من الشاو وهو السبق يقال شأوت وشأيت أشد قويس سهما يقال هذا في موضع التفضيل ومثله هو أعلاهم ذا فوق اى سهما أشرب من الهيم وهى الإبل العطاش قال اللَّه تعالى * ( فَشارِبُونَ شُرْبَ الْهِيمِ ) * وهو جمع أهيم وهيماء من الهيام